العلامة الحلي

309

مختلف الشيعة

بطنها وهو ميتة ، فإن خرج وفيه حياة فأدركت ذكاته وإلا لم يؤكل . وقال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية القول : بأن الجنين الذي يوجد في بطن أمه بعد ذكاتها على ضربين : إن كان كاملا - وعلامة ذلك أن ينبث شعره إن كان من ذوات الشعر ، أو يظهر وبره إن كان من ذوات الأوبار - فإنه يحل أكله ، وذكاة أمه ذكاته ، وإن لم يبلغ الحد الذي ذكرناه وجب أن يذكى ذكاة منفردة إن خرج حيا ، وإن لم يخرج حيا فلا يؤكل ( 1 ) . وقال الصدوق في المقنع : وإذا ذبحت ذبيحة في بطنها ولد فإن كان تاما فكله ، فإن ذكاته ذكاة أمه ، وإن لم يكن تاما فلا تأكله . وروي إذا أشعر أو أوبر فذكاته ذكاة أمه ( 2 ) . وقال ابن البراج : ومن ذبح شاة أو غيرها ووجد في بطنها جنينا فعلى قسمين : إما أن يكون أشعر أو أوبر أو لا يكون كذلك ، فإن كان أشعر أو أوبر ولم يلجه روح فذكاته ذكاة أمه ، وإن لم يكن كذلك أو لم يكن تاما لم يجز أكله ، وكل جنين كان قد أشعر أو أوبر وولجته الروح وأدرك كذلك لم يكن بد من ذكاته ، فإن لم يذك لم يجز أكله على كل حال ( 3 ) . وقال ابن حمزة : الجنين لا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أشعر ولم تلجه الروح ، أو أشعر وولجته الروح ، أو لم يتم خلقته . فالأول يحصل ذكاته بذكاة أمه ، والثاني يلزم تذكيته ، والثالث يحرم أكله ( 4 ) . وقال سلار : فأما أجنة ما يؤكل لحمه إذا وجدت في جوفه بعد ذبحه أو موته فإن ما أشعر أو أوبر وأمه مذكاة فذكاته ذكاة أمه . إذا لم تلجه الروح ، فإن ولجته الروح فلا بد من تذكية ، وإذا لم يكن أشعر

--> ( 1 ) الإنتصار : ص 195 . ( 2 ) المقنع : ص 139 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 440 - 441 ، مع اختلاف . ( 4 ) الوسيلة : ص 361 .